سورة الفاتحة:فوائدها و فضائلها الروحانية - الرحمة في الطب و العلاج الروحاني

اخر المواضيع

سورة الفاتحة:فوائدها و فضائلها الروحانية

 سورة الفاتحة:فوائدها و فضائلها الروحانية


سورة الفاتحة:فوائدها و فضائلها الروحانية

   تعد سورة الفاتحة من اعظم سورالقران الكريم ، لان كتاب الله افتتح بها ،لذلك سميت بفاتحة الكتاب ،وهي أول ما يُتلى من كتاب الله عزَّ وجلّ، مع أنَّ سورة الفاتحة ليست أول ما نزل من القرآن الكريم وسورة الفاتحة سورةٌ مكيّة، وكان نزولها بالترتيب بعد سورة المدثر، وهي السورة الأولى ترتيباً في المصحف، أمّا عدد آياتها فسبعٌ مع البسملة، وتعد سورة الفاتحة من المثاني، وبدأت بأسلوب المدح والثناء، قال الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
- الفاتحة : الاسم المتعارف علیه والمدون في المصاحف ھو ( الفاتحة ) ، وسمیت بذلك لأنه تفتتح قراءة القرآن بھا لفظا وتفتتح بھا الكتابة في المصحف خطاً وتفتتح بھا الصلوات ، وفي اللسان فاتحة الشيء : أوَّله.
- الحمد : لكونھا أول كلمة فیھا ،قال تعالى : { الْحَمْدُ لله ربِّ الْعَالَمِینَ }.
- الصلاة : لحدیث أبي ھریرة قال سمعت رسول الله.یقول قال الله عز وجل قسمت الصلاة بیني وبین عبدي شطرین فنصفھا لي ونصفھا لعبدي ولعبدي ما سأل قال فقال رسول الله اقرءوا یقول العبد ( الحمد لله رب العالمین ) فیقول الله عز وجل حمدني عبدي ولعبدي ما سأل فیقول ( الرحمن الرحیم ) فیقول أثنى علي عبدي ولعبدي ما سأل یقول ( مالك یوم الدین ) فیقول الله مجدني عبدي فھذا لي وھذه الآیة بیني وبین عبدي نصفین یقول العبد ( إیاك نعبد وإیاك نستعین ) یعني فھذه بیني وبین عبدي ولعبدي ما سأل وآخر السورة لعبدي یقول العبد ( اھدنا الصراط المستقیم صراط الذین أنعمت علیھم غیر المغضوب علیھم ولا الضالین ) فھذا لعبدي ولعبدي ما سأل ٠
- الشفاء : لحدیث ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) ، وفي روایة (فاتحة الكتاب شفاء من كل داء )
- الرقیة : فعن أبي سعید الخدري،أن رھطاً من أصحاب النبي نطلقوا في سفرة سافروھا فنزل وا بحي من أحیاء العرب فقال بعضھم إن سیدنا لدغ فھل عند أحد منكم شيء ینفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم والله إني لأرقي ولكن استضفناكم فأبیتم أن تضیفونا ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا فجعلوا له قطیعا من الشاء فأتاه فقرأ علیه أم الكتاب ویتفل حتى برأ كأنما أنشط ( أي حل ) من عقال قال فأوفاھم جعلھم الذي صالحوھم علیه فقالوا اقتسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنستأمره فغدوا على رسول الله فذكروا له فقال رسول الله من أین علمتم أنھا رقیة أحسنتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسھم.

فضائلها

الأحادیث في فضل سورة الفاتحة كثیرة وعظیمة منھا الصحیح ومنھا الضعیف ولعلي أذكر طرفاً منھا :
- ( عن أبي ھریرة قال : قال رسول الله من صلى صلاة لم یقرأ فیھا بأم القرآن فھي خداج غیر تمام فقلت یا أبا ھریرة فإني أكون أحیاناً وراء الإمام فغمز ذراعي وقال یا فارسي اقرأ بھا في نفسك ) ٠
- عن أبي ھریرة أن النبي قرأ علیه أبي كعب أم القرآن ( أي الفاتحة ) فقال رسول ( والذي نفسي بیده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجیل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلھا إنھا السبع المثاني والقرآن العظیم الذي أعطیت ).
- عن أبي سعید بن المعلى قال : قال لي رسول الله ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد قال فذھب النبي لیخرج فأذكرته فقال الحمد لله رب العالمین وھي السبع المثاني والقرآن العظیم الذي أوتیته ).
- قال النبي إذا قرأتم : { الحمد لله } فاقرؤا : { بسم الله الرحمن الرحیم } ، إنھا أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، و { بسم الله الرحمن الرحیم } إحداھا
- عن أبي سعید الخدري أن رھطاً من أصحاب رسول الله انطلقوا في سفرة سافروھا فنزلوا بحيِّ من أحیاء العرب فاستضافوھم فأبوا أن یضیفوھم قال فلدغ سید ذلك الحي فشفوا له بكل شيء لا ینفعه شيء فقال بعضھم لو أتیتم ھؤلاء الرھط الذین نزلوا بكم لعل أن یكون عند بعضھم شيء ینفع صاحبكم فقال بعضھم إن سیدنا لدغ فشفینا له بكل شيء فلا ینفعه شيء فھل عند أحد منكم شيء یشفي صاحبنا یعني رقیة فقال رجل من القوم إني لأرقي ولكن استضفناكم فأبیتم أن تضیفونا ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا فجعلوا له قطیعاً من الشاء فأتاه فقرأ علیه بأم الكتاب ویتفل حتى برئ كأنما أنشط من عقال فأوفاھم جعلھم الذي صالحوه علیه فقالوا اقتسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنستأمره فغدوا على رسول الله فذكروا ذلك له فقال رسول الله من أین علمتم أنھا رقیة أحسنتم واضربوا لي معكم بسھم.
- یقول الشیخ محمد العثیمین رحمه الله : ھذه السورة قال العلماء : إنھا تشتمل على مجمل معاني القرآن في التوحید، والأحكام، والجزاء، وطرق بني آدم، وغیر ذلك؛ ولذلك سمیت « أم القرآن » والمرجع للشيء یسمى « أُما».وھذه السورة لھا ممیزات تتمیز بھا عن غیرھا؛ منھا أنھا ركن في الصلوات التي ھي أفضل أركان .الإسلام بعد الشھادتین: فلا صلاة لمن لم یقرأ بفاتحة الكتاب؛ ومنھا أنھا رقیة: إذا قرىء بھا على المریض شُفي بإذن الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال للذي قرأ على اللدیغ، فبرىء « وما یدریك أنھا رقیة » :وقد ابتدع بعض الناس الیوم في ھذه السورة بدعة، فصاروا یختمون بھا الدعاء، ویبتدئون بھا الُخطب ویقرؤونھا عند بعض المناسبات، وھذا غلط: تجده مثلاً إذا دعا، ثم دعا قال لمن حوله :« الفاتحة » : یعن ي اقرؤوا الفاتحة؛ وبعض الناس یبتدئ بھا في خطبه ، أو في أحواله - وھ ذا أیضاً غلط؛ لأن العبادات مبناھا على التوقیف،والإتباع.

للشفاء والوقاية

و سورة الفاتحة تسمى كذلك بالشافية لما تحتويه من روحانيات يكون لها تاثير على المريض عند قراته لها و نستشهد بما جاءت به السنة وما شهدت به قواعد الطب و دلت عليه التجربة.
فأما ما دلت عليه السنة : ففي الصحيح من حديث أبي المتوكل الناجي عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏‏قال:‏ ‏(كنا ‏في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏‏راقٍ ‏‏فقام معها ‏‏رجل ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ‏ترقي قال: لا، ما ‏رقيت إلا ‏بأم الكتاب (وهي سورة الفاتحة) ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏فلما قدمنا ‏‏المدينة ‏‏ذكرناه للنبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال وما كان يدريه أنها ‏رقية ‏اقسموا واضربوا لي بسهم).
وهذا دليل على ان الرقية بسورة الفاتحة جائز شرعا و تكرارها مرات عدة، لأن الله تعالى أودع في هذه السورة أسراراً خفية ولغة لا نفهمها نحن ولكن خلايا جسدنا تفهمها وتتفاعل معها،لما لقراتها من تاثير مذهل على الخلايا المتضررة من الجسم وإعادة التوازن والنشاط لها.
وفي دات السياق قال ابن القيم :
"فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد ، ويترتب عليهما داءان قاتلان وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض الضلال ، ولذلك كان سؤال هذه الهداية أفرض دعاء على كل عبد وأوجبه عليه كل يوم وليلة في كل صلاة ، لشدة ضرورته وفاقته إلى الهداية المطلوبة ، ولا يقوم غير هذا السؤال مقامه .
والتحقيق بـ ( إياك نعبد وإياك نستعين ) علماً ومعرفة وعملاً وحالاً يتضمن الشفاء من مرض فساد القلب والقصد .
وعن ابن القيم انه قال :
"كان يعرض لي آلام مزعجة بحيث تكاد تقطع الحركة مني ، وذلك في أثناء الطواف وغيره فأبادر إلى قراءة الفاتحة وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط ، جربت ذلك مراراً عديدة ، وكنت آخذ قدحاً من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء" انتهى .
عندما تقرأ هذه السورة العظيمة سبع مرات بشيء من التدبر إنما تقوم بإيصال رسالة إيجابية إلى عقلك الباطن كل يوم سبع مرات مفادها أن الحمد لا يكون إلا لله تعالى لأنه رب هذا الكون ورب العالم ورب العالمين، فهو أكبر من همومك ومشاكلك، وهو الرحمن الرحيم الذي تحتاج لرحمته.
اننا نعيش مع عوالم اخرى فليس نحن البشر فقط من يتواجد الى الارض فنحن شئنا أم أبينا نعيش مع عالم كامل من الجن والشياطين، وهذه المخلوقات لها قوانينها، ومن ضمن قوانين الشياطين أنها لا تستسيغ سماع القرآن وتنفر نفوراً شديداً من أي بيت يقرأ فيه القرآن، فعليك ايها القارئ ان لا تبخل على نفسك بسورة الفاتحة تقيك من شر الشياطين و الجن ولو سبع مرات صباح و سبع مرات في المساء.
فلا تترددوا في قراءة الفاتحة والبقرة كل يوم ولن تخسروا شيئاً من الوقت بل إن الله تعالى سيبارك لكم في وقتكم وسوف يوفر عليكم الكثير من الأمراض والخسارة والمشاكل والهموم، إنه طريق السعادة، ألا وهو القرآن.
فمن خلال تجربتي مع هذه السورة العظيمة وجدتُ بأن قراءة الفاتحة سبع مرات صباحاً ومساءً يمكن أن تعطي نتائج طيبة في الشفاء والوقاية. فليس ضرورياً أن تكون مريضاً حتى تقرأ الفاتحة بنية الشفاء، إنما ينبغي على كل منا أن يكرر قراءة الفاتحة سبع مرات وبصوت مسموع وأن يتأمل معانيها ويحاول أن يتأثر فيها، وسوف تكون هذه القراءة بشرط أن يواظب عليها كل يوم سيكون سبباً في وقاية الإنسان من الأمراض، وسوف تعطيك مناعة تجاه مختلف الأمراض، ولكن بشرط أن تقتنع بأن هذه السورة هي الشافية.